ابن شداد
223
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
- صاحب الموصل - في سنة أربع وأربعين وخمس مائة . وولي قطب الدّين مودود الموصل ، وعجز عن خلاص جزيرة ابن عمر من أبي بكر الدّبيسيّ . ولم تزل في يد أبي بكر الدّبيسيّ إلى أن توفيّ في ذي الحجّة سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ولم يخلّف ولدا ، فاستولى عليها مملوك له يسمّى اغلبك « 1 » وأطاعه جندها ، فسار إليها قطب الدّين مودود - صاحب الموصل - وحصرها ثلاثة أشهر ، ثم تسلّمها من اغلبك في صفر سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة ، وعوّضه عنها إقطاعا . ولم يزل قطب الدّين مالكا لجزيرة ابن عمر إلى أن توفيّ وملك ابنه سيف الدّين غازي . * * *
--> ( 1 ) في الكامل 9 / 55 : غلبك .